آقا ضياء العراقي

192

شرح تبصرة المتعلمين

والأرش لا التخيير ، وحكي هذا الاحتمال عن المبسوط ، وردّه شيخنا العلاَّمة بأنّه خلاف إطلاق أخبار الأرش « 1 » . وفيه أنّه مناف لاعترافه بعدم الإطلاق فيها ، ولذا أمر بالتأمّل في المقام ، والتزم بأنّ مدرك التخيير إجماع الأصحاب . أقول : يمكن استفادة الإطلاق من بعض نصوص الأرش ، مثل ما ورد في حكمه عليه السلام بأن المشتري عكّة فيها سمن فوجد فيها ربّا بكيل الربّ سمنا « 2 » ، إذ حكمه يأخذ السمن بدل الرب لا يتم إلاَّ بمناط إجراء حكم العيب على السمن المغشوش بربّه ، وإنّ استحقاقه السمن بدل الرب من باب الأرش وتضمين عيبه بما هو أقرب إلى غرضه من خصوصيّة السمن ، فتأمل . هذا مع إمكان دعوى الملازمة بين الإمساك والأرش من نصوص الأرش بلا خصوصية ، لعدم التمكن من الردّ فيها . ويمكن استفادة التخيير أيضا من بعض نصوص أخر وهو قوله : « إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب » « 3 » ، إذ الظاهر منهما كون المقابل للردّ هو الإمساك بالأرش . غاية الأمر هنا ظهور آخر في اختصاص كلّ بحال ، وذلك صحيح لولا دفع توهم الخطر في الأمر برده قبال الفقرة الثانية . اللَّهمّ [ إلاَّ ] أن يقال : إنّ هذه الجهة توجب عدم ظهوره في التعيين ، لا أنّه يقتضي ظهوره في التخيير ، فغاية الأمر يصير مجملا بلا ثمرة للمدعي . * * * ثم إنّ ظاهر كلام المصنّف كون الخيار مترتّبا على ظهور العيب ، ولكن في

--> « 1 » المكاسب : 253 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 418 حديث 3 باب 7 من أبواب أحكام العيوب . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 363 حديث 3 باب 16 من أبواب الخيار .